آقا رضا الهمداني

456

مصباح الفقيه

هذا التكبير ليست مسوقة لبيان الإطلاق من هذه الجهة ، كما لا يخفى على المتأمّل ، فيشكل الالتزام بجوازه بعنوان المشروعيّة إلّا من باب مطلق الذكر الذي يجوز الإتيان به في جميع أحوال الصلاة ، وهو خارج عن محلّ الكلام . فما عن تعليق الإرشاد وجامع المقاصد من أنّه لو كبّر هاويا وقصد استحبابه باعتبار الكيفيّة أثم وبطلت صلاته « 1 » ، لا يخلو بالنسبة إلى ما ذكره من الإثم عن وجه . وأمّا بطلان الصلاة بالتشريع بمثله فقد أشرنا إلى ضعفه في مطاوي مباحث القراءة وغيرها مرارا ، فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم قصد التوظيف لو أتى به في حال الهويّ . ويستحبّ أيضا أن يكون وقت ما يكبّر ( رافعا يديه بالتكبير محاذيا أذنيه ويرسلهما ثمّ يركع ) كما عرفته عند البحث في تكبيرة الإحرام ، وعلمت في ذلك المبحث عدم اختصاص رفع اليدين حال التكبير بتكبيرة الإحرام ، بل هو زينة للصلاة عند كلّ تكبير ، كما في بعض الأخبار « 2 » . ويدلّ عليه أيضا الخبر المتقدّم « 3 » آنفا ، المرويّ عن العلل ، وفي خصوص المقام صحيحتا زرارة وحمّاد ، المتقدّمتان « 4 » .

--> ( 1 ) حاشية إرشاد الأذهان ( ضمن موسوعة المحقّق الكركي وآثاره 9 ) : 90 ، جامع المقاصد 2 : 305 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 423 . ( 2 ) مجمع البيان 9 - 10 : 550 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام . . . ، ح 14 . ( 3 ) في ص 453 . ( 4 ) في ص 405 .